السيد جعفر مرتضى العاملي
75
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
عروض النبي صلّى الله عليه وآله ورفض قريش : عن ابن عمر ، وحزام بن هشام الكلبي ، ومحمد بن عبَّاد بن جعفر : أن قريشاً ندمت على عون بني نفاثة ، وقالوا : محمد غازينا . فقال عبد الله بن أبي سرح : إن عندي رأياً ، إن محمداً لن يغزوكم حتى يعذر إليكم ، ويخيِّركم في خصال كلها أهون عليكم من غزوه . قالوا : ما هي ؟ قال : يرسل إليكم أن دوا قتلى خزاعة ، وهم ثلاثة وعشرون قتيلاً ، أو تبرؤوا من حلف من نقض الصلح ، وهم بنو نفاثة ، أو ينبذ إليكم على سواء ، فما عندكم في هذه الخصال ؟ فقال القوم : أحر بما قال ابن أبي سرح - وقد كان به عالماً - . قال سهيل بن عمرو : ما خلة أهون علينا من أن نبرأ من حلف بني نفاثة . فقال شيبة بن عثمان العبدري : حفظت أخوالك ، وغضبت لهم . قال سهيل : وأي قريش لم تلده خزاعة ؟ قال شيبة : ولكن ندي قتلى خزاعة ، فهو أهون علينا . وقال قرظة بن عبد عمرو : لا والله لا يودَون ولا نبرأ من حلف بني